الأربعاء، 21 مارس 2012

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
-ان اكثر ما يحزن واكثر ما يجعلنا نخاف في عصرنا هذا هو خطر ..خطر عظيم ..خطر الرويبضة الذين يتكلمون في دين الله عز وجل بغير علم ويتجرؤون على الافتاء..يصيبون مرة ويخطؤون مراات..الانسان ليس معصوما من الخطأ ولكن على كل واحد منا أن يشتغل في ما يحسنه ويتقنه..ولا يحشر نفسه ويدخلها في امور تكبره ولا طاقة له بها ..والله المستعان
ليس من العيب ان تقول لمن سالك لا ادري ولكن العيب وكل العيب ان تجيبه وتكون سببا في ضياعه..إن أمر الفتوى في دين الله تعالى أمر عظيم وخطير، كيف لا والفتوى إخبار من المفتي عن حكم رب العالمين تبارك وتعالى في هذه القضية المسؤول عنها،لذا اشتد خوف السلف من الفتوى العظيم خطرها وكونها توقيعاً عن الله
ويقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ "إنَّ اللهَ لا يَقبِضُ العِلْمَ انْتِزاعًا يَنتزِعُهُ مِنْ قُلوبِ العِبادِ ولَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بقَبضِ العُلماء، حتّى إذا لم يُبْقِ عالِمًا اتّخَذ الناس رؤساء جُهّالاً فأفتَوهم بغير علم فضَلُّوا وأضلُّوا" رواه البخاري ومسلم ويقول: "أجرَؤُكم على الفُتْيا أجرَؤُكم على النّار" رواه الدّارمي عن عبيد الله بن أبي جعفر مرسَلاً. ويقول: "إنّ عيسى عليه السلام قال: إنما الأمور ثلاثة، أمرٌ تبيّن لك رشده فاتبعه ، وأمرٌ تبيّن لك غَيُّه فاجتنِبْه، وأمر اختُلف فيه فرُدّه إلى عالم" رواه الطبراني في الكبير بإسناد لا بأس به. ويقول: "ألا سألَوا إذا لم يعلموا، فإنّما شِفاء العِيِّ السّؤال" رواه أبو داود وابن ماجه والدارقطني وصححه ابن السَّكَن "
ونحن نعلم أن بعض الصحابة كانوا يسألون عن مسألة فيُحيل على غيره، وأن أبا بكر قال: أيُّ سمّاء تُظِلُّني وأيُّ أرض تُقِلُّني وأين أذهب وكيف أصنع، إذا قلت في حرف من كتاب الله بغير ما أراد الله تبارك وتعالى؟

وقال ابن مسعود: جُنَّة العالِم لا أدري، فإنْ أخْطأها فقد أُصيبتْ مقاتله.

وكان ابن عمر يَسأل عن عشر مسائل فيُجيب عن واحدة ويسكُت عن تسع، والإمام مالك سُئِلَ عن ثمان وأربعين مسألة فقال في اثنتين وثلاثين منها: لا أدري.
هذه كلها صورة مشرقة عن السّلف تُرينا إلى أي حدٍّ كانوا يَخشَون الفتوى بغير علم، على الرغم من الأمر بتبليغ الدعوة والتحذير من كَتْمِ العلم، أرجو أن تكون نِبراسًا لكلِّ مَن عنده بعض العلم أن يقف عند حدِّه، ولمن عنده رغبة في نشر العلم أن يكون متثبِّتًا مما يقول، وأنّ مَن عَرَف رأيًا اجتهادِيًّا لا ينبغي أن يتعصَّب له.
· · · منذ حوالي ساعة بالقرب من ‎Riyadh, Ar Riyad‎

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق