الاثنين، 14 مايو 2012

أسبــابُ انشــراحِ الصَّـــدْرِ

أسبــابُ انشــراحِ الصَّـــدْرِ

للشيخ/عائض القرني

أهمُّها : التوحيدُ : فإنهُ بِحسبِ صفائِهِ ونقائِه يوسعُ الصدرَ ،
حتى يكون أوسع من الدنيا وما فيها .

ولا حياة لمُشركٍ وملحِدٍ ،

يقولُ سبحانه وتعالى
:
{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }
.(طه:124 )

وقال سبحانه :

( فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَم)
.(الأنعام:125 )

وقال سبحانه

: { أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ }
الزمر:22
وتوعَّد اللهُ أعداءه بضيقِ الصَّدرِ والرهبةِ والخوفِ والقلقِ والاضطرابِ
،
قال تعالى
:
{ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً }
(آل عمران:151 )

{ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ }
،(الزمر:22)

(فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَم)ِ

(وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء)

ومما يشرحُ الصَّدْرَ :

العلمُ النافعُ، فالعلماءُ أشرحُ الناسِ صدوراً ،

وأكثرُهم حُبوراً ، وأعظمُهمْ سروراً ، لما عندهمْ من الميراثِ المحمديِّ النبويِّ :

{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ } ، { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ } .

ومنها :
العملُ الصالحُ: فإنَّ للحسنةِ نوراً في القلبِ ، وضياءً في الوجهِ ،

وسَعَةَ في الرزقِ ، ومحبةً في قلوبِ الخلْقِ ،
( لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقا)ً

ومنها :
الشجاعةُ : فالشجاعُ واسعُ البطانِ ، ثابتُ الجَنَانِ ، قويُّ الأركانِ ،

لأنه يؤولُ على الرحمنِ ، فلا تهمُّه الحوادثُ ،

ولا تهزُّهُ الأراجيفُ ، ولا تزعزِعُهُ التوجساتُ .

ومنها : اجتنابُ المعاصي: فإنها كدرٌ حاضرٌ ، ووحشةٌ جاثمةٌ ، وظلامٌ قاتمٌ .

ومنها

اجتنابُ كثرةِ المباحاتِ: من الكلامِ والطعامِ والمنام والخلطةِ ،

{ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ } ، { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } ،
{ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ } .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق